أحمد بن محمد مسكويه الرازي

252

تجارب الأمم

خبره هناك . فلمّا بلغه ما صنع بأبيه ، أقبل في جند عظيم ، حتى نزلوا المدائن ، وسمل عيني آزرمى دخت ، وقتلها ، وكان ملكها ستة أشهر . واختلف [ 1 ] فيمن ملك بعد آزرمى دخت ، فقيل : أتى برجل من عقب أردشير بن بابك ، كان ينزل الأهواز يقال له : كسرى بن مهرجشنس فلبس التاج وقتل بعد أيّام . ويقال : بل كان رجلا يسكن ميسان [ 2 ] يقال له : فيروز فلملَّكوه كرها ، وكان ضخم الرأس . فلما توّج قال : - « ما أضيق هذا التاج ! » فتطيّر العظماء من افتتاح كلامه بالضيق ، وقتلوه . [ 3 ] ثم أتى برجل من أولاد كسرى كان لجأ إلى موضع من المغرب قريب من نصيبين يقال له : « حصن الحجارة » حين قتل شيرويه بن كسرى ، يقال له : فرّخ باذخسرو [ 4 ] فانقاد له الناس طوعا زمنا يسيرا ، ثم استعصوا عليه وخالفوه [ 271 ] وكان

--> [ 1 ] . أنظر الطبري ( 2 : 1065 ) . [ 2 ] . كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان ( مع ) . [ 3 ] . وقتلوه بعد أن ملك أياما ( الطبري 2 : 1067 ) . [ 4 ] . يذكر هذا الاسم هنا في ثلاثة مواضع . ففي مط : فرخباذ خسرو ، فرخ زاد خسرو ، خره داد خسرو ، في الطبري ( 2 : 1066 ) : فرخ زاد خسروا ( في المواضع الثلاثة ) . وأما عند البيروني وحسب الجداول الأربعة : فرخ زاد خسرو ، خرّه زاد خسرو ، خره داذ خسرو ، فرخزاد خسرو ( ص 112 - 128 ) - وأما في الأصل فكما يراه القارئ . لأننا آثرنا إثباتها كما هي مع العلم بأنّ الصحيح هو أحد هذه الأشكال .